طرق تنمية مهارات الابداع لطلبة المدارس

الإبداع لا يعد حكرا على الفنانين والموسيقيين بل أصبح يعتبر مهارة حاسمة و ضرورية للجميع. و في هذا الإطار، يقول فنان الفيديو الأمريكي بيل فيولا: الإبداع ليس ملكا للفنانين وحدهم، بل هو عنصر أساسي في شخصية الإنسان بغض النظر عن الثقافة التي هو فيها، وبغض النظر عن مكان وجوده على الأرض أو في التاريخ مدرسين بالكويت

و كذلك في اللغة العربية لم تكن كلمة إبداع يوما مرادفا للفن، فهي متّصلة بمعنى الاستحداث الّذي يرتبط بالكلمة في أصلها الانجليزي والتي تعني creativity . فالبديع والبدع في لسان العرب هو الشيء الّذي يكون أوّلاً ويقال عن مبدع الشيء: إنّه مبدعه بدعاً، وابتدعه: أي اخترعه على غير مثال.

و في تعريف آخر، يعبر الإبداع عن التفاعل الحاصل بين عدة عوامل عقليّة وبيئيّة واجتماعيّة و شخصيّة، وينتج هذا التفاعل حلولا جديدة تمّ ابتكارها للمواقف العمليّة أو النظريّة في أيٍّ من المجالات العلميّة أو الحياتيّة.مدرسين بالكويت

الإبداع إذن هو القدرة على التعامل مع الأشياء المألوفة بطريقة غير مألوفة، هو القدرة على الانشقاق من التسلسل العادي في التفكير إلى مخالفة كلية. و هو بهذا يعتبر مهارة لابد من التسلح بها لمواجهة المستقبل و التكيف مع متغيراته. فكيف يمكن إذن تنمية هذه المهارة الأساسية من خلال الممارسة الصفية؟مدرسين الكويت

إن تحقيق الإبداع في فصلك الدراسي ليس معناه جعل عملك أكثر صعوبة، بل إنه في الحقيقة يمكن أن يجعله أكثر متعة و إثارة للاهتمام. كما أن اعتماد المهام التي تتطلب توظيف مهارة الإبداع سيؤدي حتما إلى جعل العمل أكثر جاذبية و تحفيزا لطلابك. فيما يلي ستة نصائح ستساعدك على تحويل فصلك الدراسي إلى ورشة كبيرة لصناعة الإبداع.

– لا تحصر طريقة إنجاز المهام في شكل واحد
إذا طلبت من تلاميذك إنجاز مهمة معينة، فما يجب عليك فعله هو تحديد الموضوع، و منحهم بعض الحرية في كيفية الإنجاز، فبعض الطلاب سيبدعون من خلال شريط فيديو أو رسم ساخر أو حتى عرض مسرحي، أكثر مما إذا تم حصر طريقة الإنجاز في كتابة موضوع إنشائي، فعند السماح للطلاب باستخدام طرقهم الخاصة في التعبير و التعلم، سيكونون أكثر تحفيزا لإتقان العمل الذي يقومون به، و أكثر استعدادا لاستثمار كل مهاراتهم و طاقاتهم للإبداع فيه.

– وقت خاص للإبداع
يمكنك الاستفادة من قاعدة 20٪ التي توظفها الشركات عن طريق تطبيق فكرة “ساعة العبقرية” حيث يتم تخصيص ساعة للإبداع و الإبتكار في كل يوم دراسي، مع إمكانية تعديل مدة هذا النشاط ليتناسب مع خصوصيات فصلك الدراسي. و في الجانب العملي، يمكنك أن توفر لطلابك بعض الأدوات لإطلاق قدراتهم الإبداعية : الطباشير الملون، والطين، وأجهزة الكمبيوتر المحمول ، الكمبيوتر اللوحي… أو تسهيل الوصول للمكتبة أو الإنترنت (في حدود المعقول). بما يوفر شروط الإبداع و الابتكار. و خلال فترة الإنجاز، شجع التعاون بين الطلاب، دون فرضه عليهم، و اسمح لهم بممارسة هواياتهم، و إظهار اهتماماتهم.
– توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع
إن محو الأمية التكنولوجية إلى جانب الإبداع، شرطان من الضروري تحقيقهما للنجاح في عالم اليوم؛ و في إطار توظيف التكنولوجيا في خدمة الإبداع، يمكن على سبيل المثال استخدام أدوات جوجل، و في الرابط المرفق بعض الأفكار الإبداعية المبتكرة التي تتناول هذا الموضوع بالتفصيل.
– إدماج مواد تعليمية غير تقليدية في الصف
هل سبق لك أن رأيت طالبا متحمسا عند قراءتك لنص معين في الكتاب المدرسي؟ ماذا لو اخترت محادثة TED Talks كدعامة للدرس بدلا من النص؟ أو حتى بودكاست تعليمي ومسل في نفس الوقت مثل Radiolab وستارتوك Startalk؟ أو كوميديا هادفة؟ ماذا لو تم توظيف الفن في الرياضيات؟ لابد أن الأمر سيكون مختلفا، و سيشجع المتعلمين حتما على التعلم و الإبداع.
– إعادة النظر في بنية الفصل
إن الطرق التقليدية في تنظيم الفصل الدراسي، لا تشجع المتعلمين بتاتا على الإبداع، و هي مناسبة أكثر لطرق التدريس التقليدية التي يعتبر فيها المدرس مصدرا للمعرفة و الطلاب مجرد متلقين، أو بالأحرى مجرد أدمغة فارغة يجب شحنها بالمعرفة. هذه الحقيقة تفرض علينا إعادة تنظيم فصولنا الدراسية لتشجع التعلم التعاوني لما له من دورٍ بارزٍ في تنمية مهارات التواصل لدى المتعلّمين، وزرع بذور التعاون، وخلق روح الفريق لديهم.
لكن ومن خلال معاينة تجارب عدة في الفصول الدراسية، تبرز مشكلات كثيرة، تظهر لدى محاولة المعلّم تنفيذ الأنشطة التعاونية، وتشكيل مجموعات العمل، فنجد أنَّ هذه المجموعات تُعيق تقدم بعض الطلبة هذا إن لم يكن غالبيتهم. مما يدفعهم إلى رفض العمل ضمن المجموعة، والتفرُّد بالرأي، والتشاحن، والسعي نحو التنافس بدلاً من التعاون، لكي لا تجد نفسك في هذه الوضعية، نقترح عليك مجموعة من النصائح لتعلم تعاوني فعال تشجع على الإبداع و ترسخه كمهارة لدى المتعلمين.
– تشجيع المناقشة و الحوار
إن نشر ثقافة المناقشة الحرة و الحوار الهادف يؤدي إلى إشراك الطلاب في بناء تعلماتهم بدلا من أن يكونوا مجرد متلقين للمعرفة، فالمشاركة و التفاعل مع المواضيع التي تتم مناقشتها داخل الفصل، لها الكثير من الإيجابيات نذكر منها:
تعزيز التفكير النقدي لدى المتعلمين.
الرفع من القدرة على التواصل، و التعبير عن الأفكار و الآراء الشخصية.
التدريب على فن الاستماع لآراء الآخرين و أفكارهم والتعامل بتفكير نقدي معها.
إتاحة الفرصة للاطلاع على أفكار الآخرين و تجاربهم و الاستفادة منها.
إن القدرة على إيصال الأفكار بوضوح واحترام من شأنه أن يفيد الطلاب في جميع مجالات حياتهم، و يهيئهم للسير بخطى واثقة نحو المستقبل.

من الواضح أن إيجاد طرق لدفع طلابك ليكونوا أكثر إبداعا يتطلب أن تتحلى أنت أيضا كمدرس ببعض الإبداع في الجزء الخاص بك من العملية التعليميّة التعلّميّة، لذلك فلابدّ لنا من مراجعة طرق تدريسنا و نظرتنا للتعليم عامة، في أفق تكوين جيل من الطلاب المبدعين، و المستعدين لمواجهة تحديات المستقبل

مع تحيات كيو ايت سكول بالكويت
تابعونا على
موقع كيو ايت سكول

http://www.q8school.com/
استعداد للذهاب إلى المدرسة،نصائح،المدارس،تطبيق كيو ايت سكول،تطبيق التابلت فى المدارس،ارقام مدرسات علوم بالكويت,افضل مدرسة بالكويت،مدرس خصوصي،مدرس خصوصي هندسة مدنية الكويت،مدارس الكويت،التعليم في الكويت